الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
172
الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )
يصعب الوثوق بها حتّى لمن يراها . فمن منا لم يقرأ في الصحف بعض الأخبار بشأن الأفراد الذين يقومون ببعض الأعمال التي تفوق البصر كأن يطوي بعض الأجسام الفلزية كالملعقة والشوكة دون أن يشير لها بيده ! وقد قاموا بتلك الأفعال أمام أنظار المراسلين حتّى صورهم التلفاز الإنجليزي حتّى أذعن الإنجليز بعدم وجود خدعة في مثل هذه الأفعال ، والواقع هو أنّ هذه الأمور استثنائية حقّاً . ولعلّ الجميع سمع عن ذلك الفتى الإيراني الذي يتناول المصباح والزجاج وكأنّها أطعمة ، والحال لو تناول ذلك بعض الأفراد العاديين لانبغي خضوعهم لعملية جراحية ! قرأت في بعض الصحف عن شخص يتمتع بقوّة خارقة تمكن من ترويض الحيوانات الوحشية والمفترسة وهو يقترب منها دون خوف . وقيل في سيرة ابن سينا ذلك الطبيب والفيلسوف المعروف أنّه كان يحفظ في المكتب كلّ ما كان يقرأه التلاميذ للُاستاذ ؛ وقد ألم في بخارى في العاشرة من عمره ببعض العلوم التي أثارت دهشة الآخرين ؛ وتصدى في الثانية عشرة من عمره للفتيا ، فكان يفتي في بخارى . ألف في السادسة عشرة كتابه ( القانون في علم الطب ) وهوالكتاب الذي درس لقرون في الجامعات الأوروبية الطبية ، أما الأخبار التي نقلت في حدّة نظره وشدّة سمعه فمما تثير الدهشة ، ولا يسعنا التطرق إليها « 1 » . كلّ هؤلاء أفراد استثنائيون يتمتعون ببعض الخصائص التي يعجز عن تفسيرها العلماء كونها لا تنسجم مع الضوابط والمقررات السائدة لدى
--> ( 1 ) . راجع كتاب هدية الأحباب وسائر التواريخ .